التبريزي الأنصاري
880
اللمعة البيضاء
الحسن والحسين ( عليهما السلام ) في الليل وصلوا عليها ( 1 ) . وفي العلل عن المفضل قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : جعلت فداك من غسل فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين ، قال : فكأني استعظمت ذلك من قوله فقال : كأنك ضقت مما أخبرتك به ؟ قلت : قد كان ذلك جعلت فداك ؟ قال : لا تضيقن فإنها صديقة لا يغسلها إلا صديق ، أما علمت أن مريم لم يغسلها إلا عيسى ( عليه السلام ) ( 2 ) . وعن أبي الحسن الخزاز القمي في كتاب الأحكام الشرعية : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن فاطمة من غسلها ؟ فقال : غسلها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، انها كانت صديقة ولم يكن ليغسلها إلا صديق ( 3 ) ، والأخبار كثيرة في أن عليا ( عليه السلام ) غسلها . وروي أيضا أنها أوصت عليا ( عليه السلام ) وأسماء بنت عميس أن يغسلاها ( 4 ) . وعن أسماء بنت عميس قالت : أوصتني فاطمة ( عليها السلام ) أن لا يغسلها إذا ماتت إلا أنا وعلي ، فغسلتها أنا وعلي ( 5 ) . وورد أيضا انه قالت فاطمة ( عليها السلام ) لأسماء بنت عميس حين توضأت وضوءها للصلاة : هاتي طيبي الذي أتطيب به ، وهاتي ثيابي التي أصلي فيها ، فتوضأت ثم وضعت رأسها فقالت لها : إجلسي عند رأسي فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني ، فإن قمت وإلا فأرسلي إلى علي . فلما جاء وقت الصلاة قالت : الصلاة يا بنت رسول الله ، فإذا هي قد قبضت ، فجاء علي ( عليه السلام ) فقالت له : قد قبضت ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
--> ( 1 ) البحار 43 : 212 ح 41 عن عيون المعجزات . ( 2 ) علل الشرائع : 184 ح 1 باب 148 ، عنه البحار 43 : 206 ح 32 ، وفي الكافي 1 : 459 ح 4 . ( 3 ) راجع المناقب لابن شهرآشوب 3 : 364 ، عنه البحار 43 : 184 ح 16 . ( 4 ) كشف الغمة 2 : 126 ، عنه البحار 43 : 189 ح 19 . ( 5 ) كشف الغمة 2 : 122 ، عنه البحار 43 : 185 ح 18 .